فتحي البوكاري                  fethi boukari


 fethi.boukari@gmail.com

الهاتف: 95901540

تلفّتت في كلّ الاتجاهات بحثا عن تلك النقطة الزرقاء التي تحدّث عنها كارل(*) في كتابه. لم أجدها . كنت كغصن طاف في البحر الميّت . الفضاء مدهش ، أوغل فيه بسرعة فائقة . والسماء تجري فوقي وتحت مرقدي في تناظر ملتبس لنظراتي المرتعشة وكأنّني مغيّب الوعي ...

     كنت مدفوعا دائما لمواكبة التغيّرات المتسارعة. لم يغفل ذهني لحظة عن المواكبة والاطّلاع . صدمة المستقبل تمثّل لي هاجسا مرعبا تجعلني أتمسّك بالشيطان إن لزم الأمر كي لا أفقد توازني. كان عليّ أن أفعل ذلك دون تردّد فأمضي قدما. لست عملاقا بما فيه الكفاية إلاّ أنّي أملك روح المضاربة . مجرّد فكرة تراود ذهني أتسلّقها .. أكون غبيا لو لم أفعل ....


ن جديد، أبحرتُ كنصّ تشعّبي في شبكات الحواسيب .. في الفضاء السايبري(1) هذا حدث التفاعل فتحادثنا. كنت قد اشتركت في نظام لتبادل محادثات عابرة للمحيطات فتنامى داخلي شعور بالرضا والانتماء الحقيقي لعائلة توزّع أفرادها وتكاثروا في أنحاء متباعدة من الأرض. شخصيات خفيّة أسعدتني بوجودها لساعات عديدة في غرفة الدردشة. أفضي إليها بشكل منفتح وبالمجان بأمور دقيقة في حياتي يخجلني وضعها بين يدي أقرب الناس إليّ في هذا الحيّ البائس الذي أقطنه.لقراءة البقية